![]() |
| المنتخب المصرى للشطرنج يحصد ١٦ ميدالية ذهب و ٨ فضة و ١٠ برونز |
القاهرة - فادى لبيب : توّج المنتخب المصري للشطرنج مشواره في النسخة الأحدث من بطولة العرب للناشئين والشباب باللقب، بعدما تصدر جدول الترتيب العام للبطولة التي استضافتها القاهرة بمشاركة عربية واسعة ...
- 🏆 يوثّق تتويج مصر بلقب بطولة عربية كبرى شهدت مشاركة 16 دولة وأكثر من 350 لاعبًا ولاعبة، بما يعكس مكانتها المتقدمة في الشطرنج العربي.
- ♟️ يبرز قوة قاعدة المواهب المصرية الصاعدة، بعد تحقيق عدد من اللاعبين واللاعبات نتائج فردية مميزة تؤكد نجاح برامج إعداد الناشئين.
- 🌍 يعكس الإشادة العربية بالتنظيم المصري قدرة الاتحاد المصري للشطرنج على استضافة بطولات إقليمية ودولية، بما يعزز فرص تنظيم فعاليات أكبر مستقبلًا.
- 🎓 يرصد الأثر التنموي للبطولة، التي لم تقتصر على المنافسات، بل تضمنت دورات تدريبية وتحكيمية معتمدة من الاتحاد الدولي للشطرنج (FIDE)، بما يسهم في تطوير الكوادر الفنية والإدارية العربية.
لمحة عن فترة البطولة ونطاق المشاركة
أقيمت بطولة العرب للناشئين والشباب للشطرنج 2026 في القاهرة خلال الفترة من 28 يوليو حتى 5 أغسطس 2026، بتنظيم من الاتحاد المصري للشطرنج برئاسة اللواء مختار عمارة، وتحت إشراف الاتحاد العربي للعبة. وشهدت البطولة مشاركة 350 لاعبًا ولاعبة يمثلون 16 دولة عربية، هي: مصر (الدولة المستضيفة)، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، والعراق، وتونس، والجزائر، والمغرب، والأردن، ولبنان، وليبيا، واليمن، وسلطنة عمان، وفلسطين، وسوريا.
وتنافس المشاركون عبر فئات عمرية متعددة بدءًا من فئة تحت 8 سنوات وحتى فئات الشباب، في ثلاثة أنماط من اللعب: الشطرنج الكلاسيكي (الطويل)، والسريع، والخاطف، وهو ما جعل البطولة من أكثر النسخ اتساعًا واكتظاظًا بالمنافسات في تاريخها الأخير.
صدارة مطلقة لمصر برصيد 34 ميدالية
حسم المنتخب المصري لقب البطولة بفارق واضح عن أقرب منافسيه، بعدما تصدر جدول الترتيب العام برصيد 34 ميدالية، موزعة على 16 ذهبية و8 فضيات و10 برونزيات، في أداء جماعي يعكس عمق واتساع قاعدة المواهب المصرية عبر مختلف الفئات العمرية.
من أبرز الإنجازات الفردية المصرية، تحقيق الطفل مهاب أحمد عاصم، صاحب السبع سنوات، إنجازًا مزدوجًا لافتًا بحصده الميدالية الذهبية في الشطرنج الخاطف والميدالية الذهبية في الشطرنج الكلاسيكي معًا، ضمن فئة تحت 8 سنوات، في مؤشر مبكر على عمق الاستثمار في الفئات السنية الصغرى. كما برز اللاعب عبد الرحمن سامح بتتويجه بطلًا للعرب في فئة تحت 12 سنة (مفتوح)، فيما توّجت اللاعبة مريم فيكتور فايز بطلة في فئة تحت 10 سنوات (إناث)، ضمن مجموعة واسعة من الأبطال المصريين الذين ساهموا في حصيلة الميداليات الكبرى.
الإمارات ثانيًا ولبنان ثالثًا
جاء ترتيب المراكز الثلاثة الأولى في البطولة على النحو التالي:
مصر (المركز الأول) : 34 ميدالية، 16 ذهبية، 8 فضيات، 10 برونزيات.
الإمارات (المركز الثاني): 16 ميدالية 4 ذهبيات، 4 فضيات، 8 برونزيات.
لبنان (المركز الثالث): 9 ميداليات، ذهبيتان، 5 فضيات، برونزيتان.
وحضرت منتخبات عربية أخرى بأداء لافت رغم عدم صعودها لمنصة الترتيب العام، أبرزها منتخب قطر الذي حصد 3 ميداليات ملونة عبر اللاعبين محمد جربي (ذهبية الخاطف تحت 10 سنوات، وبرونزية الكلاسيكي في الفئة ذاتها) وخالد الجمعات (فضية الخاطف تحت 12 سنة)، ومنتخب سوريا الذي حقق ميداليتين عبر فواز عقيلي (فضية الفردي في الشطرنج الطويل) وسعد طالوستان (برونزية الشطرنج الخاطف).
كلمة رئيس الاتحاد المصري للشطرنج
عبّر اللواء مختار عمارة، رئيس الاتحاد المصري للشطرنج، عن سعادته البالغة بنجاح تنظيم البطولة وبالنتائج التي حققها المنتخب الوطني، مؤكدًا أن اللاعبين المصريين "دائمًا ما يثبتون جدارتهم وتألقهم في المحافل العربية والقارية والدولية". وأشار عمارة إلى أن البطولة شهدت نجاحًا مبهرًا على جميع المستويات، سواء الفني أو التنظيمي، وهو ما أقرّ به جميع المشاركين من مختلف الدول المشاركة دون استثناء.
كما وجّه رئيس الاتحاد المصري الشكر إلى الدولة المصرية ممثلة في وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية، مؤكدًا أن الجهتين لم تدخرا جهدًا في توفير كل سبل الدعم اللازمة لخروج البطولة بالصورة المشرفة التي ظهرت بها.
إشادة عربية واسعة بالتنظيم المصرى
لم تقتصر الإشادة بالنسخة الحالية من البطولة على الأداء الفني للاعبين المصريين، بل امتدت إلى التنظيم الاحترافي الذي حظي بتقدير واسع من مختلف الوفود العربية المشاركة، في مؤشر إضافي على تنامي قدرة مصر على استضافة البطولات الرياضية الكبرى بمعايير احترافية. ويأتي هذا التقييم الإيجابي ليضاف إلى سجل استضافات مصرية متكررة للفعاليات القارية والعربية للعبة الشطرنج خلال السنوات الأخيرة، بما يرسخ موقع القاهرة كمحطة رئيسية على خريطة استضافة البطولات العربية للعبة.
وعلى هامش المنافسات، استضافت البطولة دورة تحكيم معتمدة من الاتحاد الدولي للشطرنج (FIDE)، إلى جانب دورة تدريبية لمعلمي المدارس معتمدة أيضًا من الاتحاد الدولي، في إطار جهود موازية تستهدف تطوير الكوادر الفنية والتعليمية للعبة، لا الاكتفاء بالجانب التنافسي وحده.
إلى أين تقود هذه النتائج؟
يحمل هذا التتويج دلالات تتجاوز حدود الحدث الواحد، إذ يُنظر إليه بوصفه مؤشرًا على اتساع قاعدة المواهب الشابة في الشطرنج المصري، بدءًا من الفئات العمرية الصغرى جدًا كما ظهر في إنجاز الطفل مهاب أحمد عاصم. كما يمنح هذا الأداء الجماعي المنتخب المصري زخمًا معنويًا وفنيًا قبل استحقاقات قارية ودولية مقبلة، في ظل سياسة اتحاد اللعبة القائمة على اكتشاف المواهب الصغيرة ورعايتها منذ الفئات السنية الأولى.
كما تسهم الدورات التدريبية المصاحبة للبطولة، الخاصة بالحكام ومعلمي المدارس، في بناء بنية تحتية فنية وتعليمية مستدامة للعبة داخل مصر، بما يتجاوز الأثر الآني للبطولة إلى أثر تراكمي يمتد لمواسم قادمة، عبر تخريج كوادر تحكيمية وتعليمية معتمدة دوليًا قادرة على دعم منظومة اللعبة محليًا.
وعلى المستوى العربي، يُرجّح أن يعزز هذا الإنجاز موقع مصر كمرشح دائم لاستضافة الفعاليات الكبرى للعبة مستقبلًا، بالنظر إلى الجمع بين النتائج الرياضية المتفوقة والتنظيم المُشاد به من مختلف الأطراف المشاركة، وهو مزيج نادر يمنح الدولة المستضيفة ثقلًا مضاعفًا داخل الاتحادات القارية والدولية للعبة.
أ.ق.ت| وكالة الأخبار الاقتصادية والتكنولوجية







تعليقات
إرسال تعليق